المستدرك على الصحيحين
حديث شريف
أخبرنا الحسن بن محمد الإسفراييني، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، قال: وسُئل وهب بن مُنبِّه عن هود: أكان أبَ اليمن الذي وَلَدَ لهم؟ فقال وهبٌ: لا ولكنه أخو اليمن، وفي التوراة يُنسب إلى نوح، فلما كانت العصبية بين العرب وفَخَرَت مُضَرُ بأبيها إسماعيل، ادعت اليمن هودًا أبًا ليكون والدًا من الأنبياء وولاده فيهم، وليس بأبيهم ولكنه أخوهم، وإنما بُعِث إلى عادٍ، وكان وهبٌ لا يُسمي عادَ قَدْحًا لهم، ولا ينسب قبائلهم، ولا يأثر أشعارهم، ولم يكن في الأرض أُمّةٌ كانوا أكثر منهم عددًا، ولا أعظم منهم أجسامًا، ولا أشد منهم بطشًا، فلما رأوا الريح قد أقبلت عليهم، قالوا لهُودٍ: تُخوِّفنا بالريح، فجمعُوا ذَراريهم وأموالهم ودوابهم في شِعْبٍ، ثم قاموا على باب ذلك الشِّعب يَردُّون الريح عن أموالهم وأهليهم، فدخلتِ الريحُ من تحت أرجُلِهم بينهم وبين الأرض حتى قلعتهم.
- المصدر
- المستدرك على الصحيحين
- الصفحة أو الرقم
- 4107
