المستدرك على الصحيحين

حديث شريف

أخبرنا أبو عثمان عمرو الله الزاهد حقًّا ابن السماك ببغداد، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزِّبْرِقان، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا الوليد بن مسلم وضَمْرة بن ربيعة، عن حماد بن أبي حميد، عن مكحول، عن عياض بن سليمان وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ: "خيار أمتي فيما أنبأني الملأُ الأعلى قومٌ يضحكون جَهْرًا في سَعَة رحمة ربهم ﷿، ويبكون سِرًا من خوف شدة عذابِ ربِّهم ﷿، يَذكُرون ربَّهم بالغَدَاة والعَشي في البيوت الطيبة المساجد، ويَدعُونه بألسنتهم رَغَبًا ورَهَبًا، ويسألونه بأيديهم خَفْضًا ورَفْعًا، ويُقبلون بقلوبهم عودًا وبدءًا، فمُؤنَتُهم على الناس خفيفةٌ، وعلى أنفسهم ثَقِيلةٌ، يَدِبُّون في الأرض حُفاةً على أقدامهم كدبيب النمل بلا مَرَحٍ ولا بَذَخٍ، يمشون بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة، ويقرؤون القرآن، ويُقرِّبون القُرْبان، ويلبسون الخُلْقان، عليهم من الله تعالى شهودٌ حاضرةٌ وعين حافظةٌ، يتوسَّمون العِبادَ، ويتفكرون في البلاد، أرواحهم في الدنيا، وقلوبهم في الآخرة، ليس لهم همٌّ إلَّا أمامهم، أعدُّوا الجهاز لِقُبُورهم، والجواز لسبيلهم، والاستعداد لِمقامهم"، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ﴾ [إبراهيم:١٤].

المصدر
المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم
4340