المستدرك على الصحيحين

حديث شريف

أخبرنا الحسن بن حَليم المَروَزِي، أخبرنا محمد بن عمرو الفَزَاري، حدثنا عَبْدانُ بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جرير بن حازم، سمعتُ الحسنَ يحدِّث يقول: حَضَر أناسٌ بابَ عُمر، وفيهم سهيلُ بن عَمرو وأبو سفيان بن حرب والشُّيوخ من قُريش، فخرج آذِنُه، فجعل يأْذَنُ لأهلِ بدرٍ كصُهَيْبٍ وبلالٍ وأهل بدرٍ، قال: وكان والله بدريًا وكان يُحِبُّهم، وكان قد أوصى به، فقال أبو سفيان: ما رأيتُ كاليومِ قطُّ، إنه يُؤذَنُ لهذه العَبيد ونحن جلوسٌ لا يُلتَفَتُ إلينا، فقال سهيلُ بن عَمرو - ويلٌ له من رجل ما كان أعقَلَه! -: أيها القومُ، إني واللهِ قد أَرى الذي في وُجُوهِكم، فإن كنتم غِضابًا فاغضَبُوا على أنفُسِكم، دُعِيَ القومُ ودُعِيتُم، فأسرَعُوا وأبطأتُم، أما والله لَمَا سَبَقُوكم به من الفَضْل فيما [لا] تَرَون، أشدُّ عليكم فَوْتًا من بابِكُم هذا الذي تُنافِسُون عليه، ثم قال: إنَّ هؤلاء القومَ قد سَبَقُوكم بما تَرَون، ولا سبيلَ لكم والله إلى ما سَبَقُوكم إليه، فانظُروا هذا الجهادَ فَالزَمُوه، عسى اللهُ ﷿ أن يَرزُقَكم الجهادَ والشَّهادةَ، ثم نَفَضَ ثوبَه، فقام فلَحِقَ بالشام. قال الحسنُ: فصَدَقَ واللهِ، لا يجعلُ اللهُ عبدًا أسرعَ إليه كعبدٍ أبطأَ عنه.

المصدر
المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم
5311