المستدرك على الصحيحين

حديث شريف

أخبرني أبو عبد الله محمد بن العبّاس الشهيد ﵀، حَدَّثَنَا أبو العبّاس الدَّغُولي، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الكريم، حَدَّثَنَا الهيثم بن عَدي، حَدَّثَنَا أسامة بن زيد، عن القاسم بن محمدٍ قال: رُمي عبدُ الله بن أبي بكر بسَهمٍ يومَ الطائف، فانتَقضَتْ به بعدَ وفاة رسول الله ﷺ بأربعين ليلةً فمات، فدخل أبو بكر على عائشة فقال: أيْ بُنيّةُ، واللهِ لكأنما أُخذَ بأُذُن شاةٍ فأُخرِجتْ من دارنا، فقالت: الحمد لله الذي رَبَط على قلبك، وعَزَمَ لك على رُشْدِك. فخرج ثم دخل فقال: أي بُنيَّة، أتخافون أن تكونوا دَفنتُم عبدَ الله وهو حيّ؟ فقالت: إنا الله وإنا إليه راجعون يا أَبَهْ، فقال: أَستعيذُ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ أيْ بُنيَّة إنه ليس أحدٌ إِلَّا وله لَمَّتانِ: لَمَّة من الملَك، ولَمَّة من الشيطان، قال: فقَدِمَ عليه وفدُ ثقيف، ولم يَزَلْ ذلك السهمُ عنده، فأُخرِجَ إليهم فقال: هل يعرفُ هذا السَّهمَ منكم أحد؟ فقال سعيد بن عبيد أخو بني العَجْلان: هذا سهمٌ أنا بَرَيتُه ورِشْتُه وعَقَبْتُه، وأنا رميتُ به، فقال أبو بكر: فإنَّ هذا السهمَ الذي قَتَلَ عبدَ الله بن أبي بكر، فالحمد لله الذي أكرمَه بيدِك ولم يُهِنْكَ بيده، فإنه واسعُ الحِمَى.

المصدر
المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم
6134