المستدرك على الصحيحين

حديث شريف

أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني عِكرمةُ بن خالد، عن [ابن] أبي عمَّار، عن شدَّاد بن الهادِ: أَنَّ رجلًا من الأعراب آمَنَ برسول الله ﷺ واتَّبَعَه، وقال: أُهاجرُ معك، فأَوصَى النبيُّ ﷺ أصحابَه به، فلما كانت غزوةُ خيبرَ -أو حُنينٍ- غَنِمَ رَسولُ الله ﷺ شيئًا فقَسَمَ وقَسَمَ له، فأعطى أصحابَه ما قَسَمَ له، وكان يَرعَى ظَهْرَهم، فلما جاء دَفَعُوه إليه، قال: ما هذا؟ قالوا: قَسْمٌ قَسَمَه لك النبيُّ، فأَخَذَه فجاءَه، فقال: يا محمدُ، ما هذا؟ قال: "قَسْمٌ قَسَمتُه لك" فقال: ما على هذا اتَّبعتُك، ولكنِّي اتَّبعتُك على أن أُرمَى هاهنا -وأشار إلى حَلْقه- بسَهُم فأموتَ وأدخُلَ الجنةَ، فقال: "إِنْ تَصدُقِ اللهَ يَصدُقْكَ"، فَلَبِثُوا قليلًا ثم نَهَضُوا في قتال العدوِّ، فأُتِيَ به يُحمَلُ وقد أصابه سهمٌ حيث أشارَ، فقال رسول الله ﷺ: "أَهُوَ هُوَ؟ " قالوا نعم، قال: "صَدَقَ الله فصَدَقَه"، فكفَّنه النبي ﷺ ثم قدَّمَه فصَلَّى عليه، فكان ممّا ظَهَرَ من صلاته عليه: "اللهمَّ هذا عبدُك خرج مُهاجِرًا في سبيلك، فقُتِلَ شهيدًا، فأنا عليه شهيدٌ".

المصدر
المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم
6671