المستدرك على الصحيحين
حديث شريف
حدثنا علي بن حَمْشاذ العَدْل ومحمد بن أحمد بن بالوَيهِ الجَلَّاب، قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، حدثنا عبد الله بن عبد القُدُّوس، عن عُبيدٍ المُكتِب، حدثني أبو الطُّفيل، حدثني سلمان الفارسي قال: كنتُ رجلًا من أهل جَيٍّ، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البُلْقَ، فكنت أعرفُ أنهم ليسوا على شيء، فقيل لي: إنَّ الدِّين الذي تطلب إنما هو بالمغرب، فخرجت حتى أتيتُ المَوصل، فسألتُ عن أفضل من فيها، فدُلِلتُ على رجل في صومعةٍ، فأتيتُه، فقلت له: إني رجل من أهل جَيٍّ، وإني جئت أطلب العملَ، وأتعلَّم العلمَ، فضُمَّني إليك أخدُمْك وأصحَبْك وتُعلِّمُني شيئًا ممّا علَّمك الله، قال: نعم، فصحبتُه، فأجرَى عليَّ مثلَ ما كان يُجرَى عليه، وكان يُجرَى عليه الخَلُّ والزيتُ والحبوب، فلم أزل معه حتى نزل به الموتُ فجلستُ عند رأسِه أَبكيه، فقال: ما يُبكيك؟ فقلتُ: أبكي أني خرجتُ من بلادي أطلُبُ الخيرَ، فرزقني الله فصحبتُك، فعلَّمتني وأحسنتَ صُحبتي، فنزل بك الموتُ، فلا أدري أين أذهبُ، فقال: لي أخٌ بالجزيرة مكانَ كذا وكذا، وهو على الحق، فأتِه فأقرِتْه منِّي السلامَ، وأخبِرْه أني أوصيتُ إليه وأوصيتُك بصحبته.
- المصدر
- المستدرك على الصحيحين
- الصفحة أو الرقم
- 6689
