المستدرك على الصحيحين

حديث شريف

قال ابن عمر: حَدَّثَنَا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قالت أمُّ حبيبة: رأيت في المنام كأنَّ عُبيد الله بن جحش زوجي بأسوأِ صورة وأشوَهِه، ففزعتُ فقلتُ: تغيَّرَتْ واللهِ حالُه، فإذا هو يقولُ حينَ أصبح: يا أمَّ حبيبة، إنِّي نظرتُ في الدَّين فلم أر دينًا خيرًا من النصرانية، وكنتُ قد دِنتُ بها، ثم دخلتُ في دين محمد، ثم رجعتُ إلى النصرانية. فقلتُ: والله ما خيرٌ لك، وأخبرتُه بالرؤيا التي رأيتُ له، فلم يَحفِلْ بها، وأكبَّ على الخمر حتَّى مات، فأَرَى في النَّوم كأنَّ آتيًا يقولُ لي: يا أمَّ المؤمنين، ففَزِعتُ وأَوَّلَتُها أَنَّ رسولَ الله ﷺ يتزوَّجني، قالت: فما هو إلَّا أن انقضت عِدَّتي فما شعرتُ إلَّا برسولِ النجاشيِّ على بابي يستأذنُ، فإذا جاريةٌ له يُقال لها: أبرهةُ، كانت تقومُ على ثيابِه ودُهْنه، فدخلَتْ عليَّ فقالت: إنَّ الملك يقولُ لك: إنَّ رسول الله ﷺ كتب إليَّ أن أزوِّجَكِ، فقلتُ: بشَرِك الله بخير، وقالت: يقول لكِ الملكُ: وَكِّلي من يُزوِّجُك، فأرسلَتْ إلى خالد بن سعيد بن العاص فوكَّلتْه، وأعطَتْ أبرهةَ سِوارًا من فضَّة، وخَدَمَتينِ كانتا في رِجليها، وخواتيمَ فِضَّة كانت في أصابعٍ رِجليها، سرورًا بما بشَّرتها به.

المصدر
المستدرك على الصحيحين
الصفحة أو الرقم
6926