المستدرك على الصحيحين
حديث شريف
جاء رسولُ الله ﷺ بيتَ زيد بن حارثة يطلبُه، وكان زيد إنما يُقال له: زيدُ بن محمد، فربما فَقَدَه رسولُ الله ﷺ الساعةَ، فيقول: "أينَ زيد؟ " فجاء منزلَه يطلبُه، فلم يَجِدْه، فتقوم إليه زينبُ [بنت جحش زوجته فُضُلًا، فأعرض رسولُ الله ﷺ عنها، فقالت: ليس هو هاهنا] يا رسولَ الله، فولَّى يُهمهِم بشيء لا يكاد يُفهَم عنه إلَّا "سبحانَ الله العظيم سبحانَ الله مصرِّفِ القلوب"، فجاء زيدٌ إلى منزله، فأخبرته امرأتُه أنَّ رسول الله ﷺ أتى منزلَه، فقال زيد: ألا قلتِ له: يدخُل؟ قالت: قد عرضتُ ذلك عليه وأَبى، قال: فسمعتيه يقول شيئًا؟ قالت: سمعتُه حين ولَّى تكلَّم بكلام لا أفهمُه وسمعتُه يقول: "سبحانَ الله العظيم، سبحان مصرِّفِ القلوب"، قال: فخرج زيدٌ حتى أتى رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، بلغني أنَّك جئتَ منزليّ، فهلَّا دخلتَ بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله، لعلَّ زينب أعجبتك فأفارقها؟ فيقولُ رسولُ الله ﷺ: "أمسِكْ عليك زوجَك"، فما استطاع زيدٌ إليها سبيلًا بعد ذلك، ويأتي رسولَ الله ﷺ فيخبره، فيقول: "أمسك عليك زوجَك"، فيقول: يا رسولَ الله، أفارقها؟ فيقولُ رسول الله ﷺ: "احبِسْ عليك زوجَك"، ففارقها زيدٌ واعتزلها، وحلَّت.
- المصدر
- المستدرك على الصحيحين
- الصفحة أو الرقم
- 6934
