المستدرك على الصحيحين
حديث شريف
أخبرنا الحسين بن الحسن، حدثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة، حدثنا عبد الله بن الزُّبير الحُميدي، حدثنا علي بن يزيد بن أبي حَكيمة، عن أبيه وغيرِه، عن سلمة بن الأكوع: أنَّ عامر بن الطُّفيل لم يدخلِ المدينةَ إلَّا بأمانٍ من رسول الله ﷺ، فلما جاء النبيَّ ﷺ قال له النبيُّ: "يا عامرُ، مَن أَسلَمَ يَسلَمُ"، قال: نعم، على أنَّ ليَ الوَبَرَ ولك المَدَرَ، قال: "هذا لا يكونُ، أَسلِمْ تَسلَمْ يا عامرُ"، فقال النبيُّ ﷺ: "اذهَبْ حتى ننظُرَ في أمرِك إلى غدٍ"، فأرسلَ رسولُ الله ﷺ إلى الأنصار، فقال: "ماذا تَرَون؟ إني قد دعوتُ هذا الرجلَ، فأبَى أن يُسلِمَ إلَّا أن يكون له الوَبَرُ وليَ المَدَرُ"، فقالوا: ما شاء الله، ثم شئتَ يا رسولَ الله، ما أخذُوا مِنَّا عِقالًا إلَّا أخذنا منهم عِقالَين، فالله ورسولُه أعلم، فرجع عامرٌ إلى النبيِّ ﷺ الغدَ، فقال له النبيُّ ﷺ: "تُسلِمُ يا عامرُ"، قال: لا، إلّا أن يكونَ لي الوَبَرُ ولك المَدَرُ، فقال النبيُّ ﷺ: "ليسَ إلَّا ذلك؟ "، فأبَى إلَّا أن يكونَ له الوَبرُ وللنبيِّ ﷺ المَدَرُ، فأبَى النبيُّ ﷺ، فقال عامرٌ: أما والله لأملأنَّها عليك خَيْلًا ورِجالًا، فقال له النبيُّ ﷺ: "يأبَى الله ذلكَ عليكَ وابنا قَيْلَة الأوسُ والخزرجُ"، ثم ولَّى عامرٌ، فقال رسول الله ﷺ: "اللهمَّ اكفِنيهِ"، فرماه الله بالذُّبَحَة قبل أن يأتيَ أهلَه، فقال عامرٌ حينَ أخذته الذُّبَحة: يا آل عامرٍ، هذه غُدَّةٌ كغُدَّة البَكْر، فهلكَ ساعةَ أخذته دونَ أهلِه.
- المصدر
- المستدرك على الصحيحين
- الصفحة أو الرقم
- 7159
