المستدرك على الصحيحين
حديث شريف
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد المدني الشَّجري، حدثني أبي، عن عُبيد بن يحيى، عن مُعاذ بن رِفاعة بن رافع الزُّرَقي، عن أبيه رِفاعة بن رافع - وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ: أنه خرج وابنَ خالتِه معاذَ بنَ عفراءَ حتى قَدِما مكة، فلمّا هبطا من الثَّنِيَّة رأَيا رجلًا تحت شجرة قال: وهذا قبل خروج الستة الأنصاريين - قال: فلمّا رأيناه كلَّمناه فقلنا: نأتي هذا الرجلَ نستودعُه حتى نطوفَ بالبيت، فسلَّمنا عليه تسليمَ الجاهلية، فردَّ علينا بسلامِ أهل الإسلام، وقد سمعنا بالنبيِّ ﷺ، فأنكَرْنا، فقلنا: من أنت؟ قال: "انزِلُوا" فنزلنا، فقلنا: أين الرجلُ الذي يَدَّعي ويقولُ ما يقول؟ فقال: "أنا" فقلت: فاعرِضْ عليَّ، فعَرَضَ علينا الإسلامَ، وقال: "مَن خَلَقَ السماواتِ والأرض والجبالَ؟ قلنا: خلقَهنَّ الله، قال: "فمن خَلَقَكم؟ قلنا اللهُ، قال: "فمَن عَمِلَ هذه الأصنامَ التي تعبُدونَها؟ قلنا: نحن، قال: "فالخالقُ أحقُّ بالعبادة أم المخلوقُ؟ فأنتم أحقُّ أن يَعبُدوكم وأنتم عَمِلتُموها، واللهُ أحقُّ أن تَعبُدوه من شيء عَمِلتُموه، وأنا أدعو إلى عبادة الله، وشهادِة أن لا إله إلَّا الله، وأنِّي رسولُ الله، وصِلَةِ الرَّحِم، وتَركِ العُدوان بغَضب الناس"، قلنا: لا والله لو كان الذي تدعو إليه باطلًا، لكان من معالي الأمور ومَحَاسن الأخلاق، فأمسِكْ راحلتنا حتى نأتيَ البيتَ، فجلس عنده معاذُ بن عَفراءَ.
- المصدر
- المستدرك على الصحيحين
- الصفحة أو الرقم
- 7427
