الصحيح المسند

حديث عن بريدة بن الحصيب الأسلمي

الوادعي · صحيح

حاصَرْنا خَيْبَرَ، فأخَذَ اللِّواءَ أبو بَكْرٍ ولم يُفتَحْ له، وأخَذَ مِن الغَدِ عُمَرُ فانْصَرَفَ ولم يُفتَحْ له، وأَصابَ النَّاسَ يَوْمَئذٍ شِدَّةٌ وجَهْدٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «إنِّي دافِعٌ لِوائي غَدًا إلى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، ويُحِبُّه اللهُ ورَسولُه ، لا يَرجِعُ حتَّى يُفتَحَ له»، وبِتْنا طَيِّبةً أنْفُسُنا أنَّ الفَتْحَ غَدًا، فلمَّا أَصبَحَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ صلَّى الغَداةَ، ثُمَّ قامَ قائِمًا ودَعا باللِّواءِ والنَّاسُ على مَصافِّهم، فما مِنَّا إنْسانٌ له مَنزِلةٌ عنْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ إلَّا وهو يَرْجو أن يكونَ صاحِبَ اللِّواءِ، فدَعا علَيَّ بنَ أبي طالِبٍ وهو أَرمَدُ، فتَفَلَ في عَيْنَيه، ومَسَحَ عنه، ودَفَعَ إليه اللِّواءَ، وفَتَحَ اللهُ له، قالَ: وأنا فيمَن تَطاوَلَ لها.

غريب المفردات :
ويُحِبُّه اللهُ ورَسولُه:
أهل السنة والجماعة يثبتون صفة الحب والمحبة لله عز وجل، ويقولون: هي صفة حقيقية لله عز وجل، على ما يليق به، وليس هي إرادة الثواب؛ كما يقول المؤولة، كما يثبت أهل السنة لازم المحبة وأثرها، وهو إرادة الثواب وإكرام من يحبه سبحانه وتعالى
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي
بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدِّث
الوادعي
المصدر
الصحيح المسند
الصفحة أو الرقم
1/134
التخريج
أخرجه النسائي في ((ألكبرى)) (8346) بلفظه، وأحمد (22993)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (4/ 210) بلفظ مقارب.