الصحيح المسند
حديث عن زائدة أو مزيدة بن حوالة
كنَّا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في سَفَرٍ مِن أسْفارِه، فنَزَلَ النَّاسُ مَنزِلًا، ونَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ في ظِلِّ دَوْحةٍ ، فرَآني وأنا مُقبِلٌ مِن حاجةٍ لي، وليس غَيْرُه وغَيْرُ كاتِبِه، فقالَ: «أَنَكتُبُك يا بنَ حَوالةَ؟»، قُلْتُ: عَلامَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: فلها عنِّي وأَقبَلَ على الكاتِبِ، قالَ: ثُمَّ دَنَوْتُ دونَ ذلك، قالَ: فقالَ: «أَنَكتُبُك يا بنَ حَوالةَ؟»، قُلْتُ: عَلامَ يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: فلها عنِّي وأَقبَلَ على الكاتِبِ، قالَ: ثُمَّ جِئْتُ فقُمْتُ عليهما، فإذا في صَدْرِ الكِتابِ أبو بَكْرٍ وعُمَرُ، فظَنَنْتُ أنَّهما لن يُكتَبَا إلَّا في خَيْرٍ، فقالَ: «أَنَكتُبُك يا بنَ حَوالةَ؟»، فقُلْتُ: نَعمْ يا نَبيَّ اللهِ، فقالَ: «يا بنَ حَوالةَ، كيف تَصنَعُ في فِتْنةٍ تَثورُ في أقْطارِ الأرْضِ كأنَّها صَياصي بَقَرٍ؟»، قالَ: قُلْتُ: أَصنَعُ ماذا يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: «عليك بالشَّامِ»، ثُمَّ قالَ: «كيف تَصنَعُ في فِتْنةٍ كأنَّ الأُولى فيها نَفْجةُ أَرنَبٍ؟»، قالَ: فلا أَدْري كيف؟ قالَ في الآخِرةِ: ولَأنْ أَكونَ عَلِمْتُ كيف قالَ في الآخِرةِ أَحَبُّ إليَّ مِن كَذا وكَذا.
- دَوْحةٍ:
- شجرة عظيمة
- الراوي
- زائدة أو مزيدة بن حوالة
- المحدِّث
- الوادعي
- المصدر
- الصحيح المسند
- الصفحة أو الرقم
- 335
- التخريج
- أخرجه أحمد (20354)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (9/ رقم247) باختلاف يسير.
