الأحكام الوسطى

حديث عن ثوبان

عبد الحق الإشبيلي · أخرى

"إنَّ اللهَ زَوى لي الأرْضَ"، أو قالَ: "إنَّ رَبِّي زَوى لي الأرْضَ، فرَأيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ مِلْكَ أُمَّتي سيَبلُغُ ما زُوِيَ لي مِنها، وأُعْطِيتُ الكَنزَينِ؛ الأَحمَرَ والأَبيَضَ، وإنِّي سَألْتُ رَبِّي ألَّا يُهلِكَهم بسَنةٍ عامَّةٍ، وألَّا يُسَلِّطَ عليهم عَدُوًّا مِن سِوى أنْفُسِهم فيَسْتَبيحَ بَيْضتَهم ، وإنَّ رَبِّي قالَ لي: يا مُحمَّدُ، إنِّي إذا قَضَيْتُ قَضاءً فإنَّه لا يُرَدُّ، ولا أُهلِكُهم بسَنةٍ عامَّةٍ، ولا أُسلِّطُ عليهم عَدُوًّا مِن سِوى أنْفُسِهم فيَسْتَبيحُ بَيْضتَهم ، ولو اجْتَمَعَ عليهم مِن بَيْنِ أقْطارِها -أو قالَ: بأقْطارِها- حتَّى يكونَ بعضُهم يُهلِكُ بعضًا، وحتَّى يكونَ بعضُهم يَسْبي بعضًا، وإنَّما أَخافُ على أُمَّتي الأئِمَّةَ المُضِلِّينَ ، وإذا وُضِعَ السَّيْفُ في أُمَّتي لم يُرفَعْ عنها إلى يَوْمِ القِيامةِ، ولا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى تَلحَقَ قَبائِلُ مِن أُمَّتي بالمُشرِكينَ، وحتَّى تَعبُدَ قَبائِلُ مِن أُمَّتي الأوْثانَ ، وإنَّه سيَكونُ في أُمَّتي كَذَّابونَ ثَلاثونَ، كلُّهم يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، وأنا خاتِمُ النَّبيِّينَ، لا نَبيَّ بَعْدي، ولا تَزالُ طائِفةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرينَ على الحَقِّ، لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم حتَّى يَأتيَ أمْرُ اللهِ".

غريب المفردات :
فيَسْتَبيحَ بَيْضتَهم:
أي: جماعتهم وأصلهم، والبيضة: العز والملك
فيَسْتَبيحُ بَيْضتَهم:
أي: جماعتهم وأصلهم، والبيضة: العز والملك
أقْطارِها:
أي: نواحي الأرض وجوانبها
الأئِمَّةَ المُضِلِّينَ:
أي: الداعين إلى البدع
الأوْثانَ:
الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
خلاصة حكم المحدث : سكت عنه [وقالَ في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كانَ سكوتي عنه دليلا على صحته]
الراوي
ثوبان
المحدِّث
عبد الحق الإشبيلي
المصدر
الأحكام الوسطى
الصفحة أو الرقم
4/ 373
التخريج
أخرجه أبو داود (4252)، وأحمد (22395) واللفظ لهما، والحاكم (8390) بنحوه مطولا