السنن الكبرى للنسائي

حديث شريف

أَخْبَرَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ , فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى الْفَاحِشَةِ، فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ؟ , فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الْأَمْرُ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ ابْتُلِيتُ بِهِ؟ , قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ قَالَ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللهِ} [النور: ٦] , حَتَّى قَرَأَ الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَذَكَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّهُ لِلْحَقُّ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ فَذَكَّرَهَا اللهَ , وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا كَانَ هَذَا، فَقَالَ لِلرَّجُلِ: " تَشْهَدُ {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} , ثُمَّ شَهِدَتِ الْمَرْأَةُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا

المصدر
السنن الكبرى للنسائي
الصفحة أو الرقم
11293
التصنيف الموضوعي :كِتَابُ التَّفْسِيرِ