شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث شريف
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: حَدِيثُ مُلَازِمٍ هَذَا , أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ. فَإِنْ كَانَ هَذَا الْبَابُ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ الْإِسْنَادِ وَاسْتِقَامَتِهِ , فَحَدِيثُ مُلَازِمٍ هَذَا , أَحْسَنُ إِسْنَادًا. وَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ , أَنَّ مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ بِظَهْرِ كَفِّهِ , أَوْ بِذِرَاعَيْهِ , لَمْ يَجِبْ فِي ذَلِكَ وُضُوءٌ. فَالنَّظَرُ أَنْ يَكُونَ مَسُّهُ إِيَّاهُ بِبَطْنِ كَفِّهِ كَذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْنَاهُ لَوْ مَسَّهُ بِفَخِذِهِ , لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وُضُوءٌ , وَالْفَخِذُ عَوْرَةٌ. فَإِذَا كَانَتْ مُمَاسَّتُهُ إِيَّاهُ بِالْعَوْرَةِ , لَا تُوجِبُ عَلَيْهِ وُضُوءًا فَمُمَاسَّتُهُ إِيَّاهُ بِغَيْرِ الْعَوْرَةِ أَحْرَى أَنْ لَا تُوجِبَ عَلَيْهِ وُضُوءًا. فَقَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْهُ: فَقَدْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي مُمَاسَّتِهِ بِالْكَفِّ , أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 462
