شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث عن أبو ذر
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ: «إِنَّكَ تُؤَذِّنُ إِذَا كَانَ الْفَجْرُ سَاطِعًا , وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ , إِنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا مُعْتَرِضًا» فَأَخْبَرَهُ فِي هَذَا الْأَثَرِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ بِطُلُوعِ مَا يَرَى أَنَّهُ الْفَجْرُ , وَلَيْسَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بِفَجْرٍ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا مِقْدَارُ مَا يَصْعَدُ هَذَا وَيَنْزِلُ هَذَا. فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ أَذَانِهِمَا مِنَ الْقُرْبِ مَا ذَكَرْنَا , ثَبَتَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْصِدَانِ وَقْتًا وَاحِدًا وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ , فَيُخْطِئُهُ بِلَالٌ لَمَّا يُبْصِرُهُ , وَيُصِيبُهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُهُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ الْجَمَاعَةُ «أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» . ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- الراوي (مستخرج من السند)
- أبو ذر
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 867
