شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «الصَّلَاةُ الْوُسْطَى هِيَ الصُّبْحُ , فَصْلٌ بَيْنَ سَوَادِ اللَّيْلِ وَبَيَاضِ النَّهَارِ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي جَعَلَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِهِ , هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى , هَذِهِ هِيَ الْعِلَّةُ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] أَرَادَ بِهِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ , فَيَكُونُ ذَلِكَ الْقُنُوتُ , هُوَ طُولُ الْقِيَامِ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «طُولُ الْقُنُوتِ» وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَيْضًا أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّمَا أُقِرَّتِ الصُّبْحُ رَكْعَتَيْنِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ أَيْضًا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨] أَرَادَ بِهِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ صَلَاةَ الْوُسْطَى وَغَيْرَهَا. ⦗١٧٢⦘ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى أَنَّهَا الْعَصْرُ

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
1022