شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَكَانَتْ هَذِهِ الْأَعْضَاءُ هِيَ الَّتِي عَلَيْهَا السُّجُودُ. فَنَظَرْنَا كَيْفَ حُكْمُ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ مِنْهَا لِيُعْلَمَ بِهِ كَيْفَ حُكْمُ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْهَا فَرَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا سَجَدَ يَبْدَأُ بِوَضْعِ أَحَدِ هَذَيْنِ إِمَّا رُكْبَتَاهُ وَإِمَّا يَدَاهُ ثُمَّ رَأْسُهُ بَعْدُهُمَا وَرَأَيْنَاهُ إِذَا رَفَعَ بَدَأَ بِرَأْسِهِ فَكَانَ الرَّأْسُ مُقَدَّمًا فِي الرَّفْعِ مُؤَخَّرًا فِي الْوَضْعِ ثُمَّ يُثَنِّي بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ بِرَفْعِ يَدَيْهِ ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ وَهَذَا اتِّفَاقٌ مِنْهُمْ جَمِيعًا فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي حُكْمِ الرَّأْسِ إِذَا كَانَ مُؤَخَّرًا فِي الْوَضْعِ لَمَّا كَانَ مُقَدَّمًا فِي الرَّفْعِ أَنْ يَكُونَ الْيَدَانِ كَذَلِكَ لَمَّا كَانَتَا مُقَدَّمَتَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرَّفْعِ أَنْ تَكُونَا مُؤَخَّرَتَيْنِ عَنْهُمَا فِي الْوَضْعِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رَوَى وَائِلٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ وَبِهِ نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِمَا

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
1527