علل ابن أبي حاتم

حديث عن بريدة

أبو زرعة الرازي · ضعيف

وسَمِعْتُ أبا زُرْعةَ، وانْتَهى إلى حَديثٍ في "فوائِده"، عن سَعيدِ بنِ مُحمَّدٍ الجَرْميِّ، عن أبي تُمَيْلةَ، عن أبي جَعْفَرٍ النَّحْويِّ عَبْدِ اللهِ بنِ ثابِتٍ، عن صَخْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُرَيْدةَ، عن أبيه، عن جَدِّه، قالَ: بَيْنا هو جالِسٌ بالكوفةِ في مَجلِسٍ معَ أصْحابِه، فقالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّ مِن البَيانِ سِحْرًا ، وإنَّ مِن العِلمِ جَهْلًا، وإنَّ مِن الشِّعْرِ حِكَمًا، وإنَّ مِن القَوْلِ عِيالًا، فقالَ صَعْصَعةُ -وهو أَحدَثُ القَوْمِ سِنًّ -: صَدَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولو لم يَقُلْها كانَ كذلك، فتَوَسَّمَه رَجُلٌ مِن الجُلَساءِ، فقالَ له بَعْدَما تَصَدَّعَ القَوْمُ مِن مَجلِسِهم: ما حَمَلَك على أن قُلْتَ: صَدَقَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولو لم يَقُلْها كانَ كذلك؟ قالَ: بَلى، أمَّا قَوْلُ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ مِن البَيانِ سِحْرًا: فالرَّجُلُ يكونُ عليه الحَقُّ، وهو أَلحَنُ بالحُجَجِ مِن صاحِبِ الحَقِّ، فيَسحَرُ القَوْمَ ببَيانِه، فيَذهَبُ بالحَقِّ وهو عليه. وأمَّا قَوْلُه: إنَّ مِن العِلمِ جَهْلًا: فيُكلَّفُ العالِمُ إلى عِلمِه ما لا يَعلَمُ، فيُجَهِّلُه ذلك. وأمَّا قَوْلُه: إنَّ مِن الشِّعْرِ حِكْمةً: فهي هذه المَواعِظُ والأخْبارُ الَّتي يَتَّعِظُ بها النَّاسُ. وأمَّا قَوْلُه: إنَّ مِن القَوْلِ عِيالًا: فعَرْضُك كَلامَك وحَديثَك إلى مَن ليس مِن شَأنِه ولا يُريدُه.

غريب المفردات :
إنَّ مِن البَيانِ سِحْرًا:
أي: أن الرجل قد يكون عليه الحق، وهو أقوى بحجته من خصمه، فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه
أَلحَنُ:
أي: أفطن لها وأعرف بها وأقوم وأقدر عليها، وأقدر على بيان مقصوده
خلاصة حكم المحدث : رَوى هذا الحَديثَ أبو هِلالٍ الراسِبيُّ، عن ابنِ بُرَيْدةَ، قالَ: كانَ يُقالُ... ورَوى بعضَ الحَديثِ حُسامُ بنُ مِصَكٍّ، عن ابنِ بُرَيْدةَ، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وهو خَطَأٌ. ورَوى قَتادةُ، عن ابنِ بُرَيْدةَ، عن ابنِ مَسْعودٍ؛ ولم يَرفَعْه. ورَواه كَهْمَسُ بنُ الحَسَنِ، عن ابنِ بُرَيْدةَ، قالَ: كانَ يُقال...
الراوي
بريدة
المحدِّث
أبو زرعة الرازي
المصدر
علل ابن أبي حاتم
الصفحة أو الرقم
2370
التخريج
أخرجه أبو داوود (5012)، وابن أبي الدنيا في ((ذم الغيبة والنميمة)) (13)، والدولابي في ((الكنى)) (746) باختلاف يسير.