شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث شريف
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ , لَرَكَعَ وَسَجَدَ» ⦗٣٢٩⦘ فَهَذَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَوْ تَجَلَّتْ لَهُ الشَّمْسُ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ لَرَكَعَ وَسَجَدَ وَالرَّابِعَةُ هِيَ الْأُولَى مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْصِدُ فِي ذَلِكَ رُكُوعًا مَعْلُومًا , وَإِنَّمَا يَرْكَعُ مَا كَانَتِ الشَّمْسُ مُنْكَسِفَةً حَتَّى تَنْجَلِيَ فَيَقْطَعَ الصَّلَاةَ وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: صَلَاةُ الْكُسُوفِ رَكْعَتَانِ كَسَائِرِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ إِنْ شِئْتَ طَوَّلْتَهُمَا وَإِنْ شِئْتَ قَصَّرْتَهُمَا ثُمَّ الدُّعَاءُ مِنْ بَعْدِهِمَا حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 1928
