شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث عن زيد بن ثابت
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ قَوْمٌ فَقَلَّدُوهُ , فَلَمْ يَرَوْا فِي النَّجْمِ سَجْدَةً. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ فِيهَا سَجْدَةٌ , وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّهُ لَا سُجُودَ فِيهَا , لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ فِيهَا حِينَئِذٍ ; لِأَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ يَسْجُدْ لِذَلِكَ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَرَكَهُ لِأَنَّهُ كَانَ فِي وَقْتٍ لَا يَحِلُّ فِيهِ السُّجُودُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ , لِأَنَّ الْحُكْمَ كَانَ عِنْدَهُ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ , أَنَّ مَنْ شَاءَ سَجَدَ , وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَرَكَهُ , لِأَنَّهُ لَا سُجُودَ فِيهَا. فَلَمَّا احْتَمَلَ تَرْكُهُ لِلسُّجُودِ كُلَّ مَعْنَى مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي , لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنًى مِنْهَا , أَوْلَى مِنْ صَاحِبِهِ إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ. ⦗٣٥٣⦘ وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى أَنْ نُفَتِّشَ مَا بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْأَحَادِيثِ لِنَلْتَمِسَ حُكْمَ هَذِهِ السُّورَةِ , هَلْ فِيهَا سُجُودٌ أَوْ لَا سُجُودَ فِيهَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
- الراوي (مستخرج من السند)
- زيد بن ثابت
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 2073
