شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث عن سلمة بن الأكوع

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُعَالِجُ الصَّيْدَ , أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَزِرَّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِبَاحَةُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْوَاحِدِ , فَذَلِكَ يُضَادُّ مَا مَنَعَ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , وَيَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ عَلَى حَالِ الْوُجُودِ وَحَالِ الْإِعْوَازِ. وَذَلِكَ " أَنَّ السَّائِلَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا مُطْلَقًا فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» أَيْ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَكْرُوهَةً فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , لَكُرِهَتْ لِمَنْ لَا يَجِدُ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا فَفِي جَوَابِهِ ذَلِكَ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لِمَنْ يَجِدُ الثَّوْبَيْنِ , كَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , لِمَنْ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ. ثُمَّ أَرَدْنَا أَنَّ نَنْظُرَ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ , أَيَشْتَمِلُ بِهِ أَوْ يَتَّزِرُ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

الراوي (مستخرج من السند)
سلمة بن الأكوع
المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
2233