شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ أَعْشُرُهُنَّ؟ قَالَ: «إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ» فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعُشْرَ الَّذِي لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , الْمَأْخُوذَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , هُوَ خِلَافُ الزَّكَاةِ , لِأَنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنَ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا هُوَ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ , كَالْجِزْيَةِ الْوَاجِبَةِ لَهُمْ عَلَيْهِمْ , وَالزَّكَاةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ , لِأَنَّهَا إِنَّمَا تُؤْخَذُ طَهَارَةً لِرَبِّ الْمَالِ , وَهُوَ مُثَابٌ عَلَى أَدَائِهَا. وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لَيْسَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ مِنَ الْعُشْرِ , طَهَارَةً لَهُمْ , وَلَا هُمْ مُثَابُونَ عَلَيْهِ. فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يُؤْخَذُ مِنْهُمْ , مِمَّا لَا ثَوَابَ لَهُمْ عَلَيْهِ , وَأَقَرَّ ذَلِكَ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
3064