شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث شريف
حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ قَالَ: الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْأَمَةِ لَا إِلَى مَوْلَاهَا. قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ: هَذَا هُوَ النَّظَرُ عَلَى أُصُولِ مَا بُنِيَ عَلَيْهِ هَذَا الْبَابُ , لِأَنَّهَا لَوْ أَبَاحَتْ لِزَوْجِهَا تَرْكَ جِمَاعِهَا , كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي سَعَةٍ , وَلَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهَا أَنْ يَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا. فَلَمَّا كَانَ الْجِمَاعُ الْوَاجِبُ عَلَى زَوْجِهَا إِلَيْهَا , أَخَذَ زَوْجُهَا بِهِ , لَا إِلَى مَوْلَاهَا , كَانَ ذَلِكَ الْإِفْضَاءُ فِي ذَلِكَ الْجِمَاعِ الْأَخْذُ بِهِ إِلَيْهَا , لَا إِلَى مَوْلَاهَا , فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا. وَأَنْكَرَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا , الَّذِينَ أَبَاحُوا الْعَزْلَ , مَا فِي حَدِيثِ جُدَامَةَ مِمَّا رَوَتْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ: إِنَّهُ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ وَرَوَوْا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْكَارَ ذَلِكَ الْقَوْلِ عَلَى مَنْ قَالَهُ. وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 4344
