شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ , وَأَلْزَمَ الْوَلَدَ أُمَّهُ» . ⦗١٠٥⦘ قَالُوا: فَهَذِهِ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ نَعْلَمْ شَيْئًا عَارَضَهَا وَلَا نَسَخَهَا. فَعَلِمْنَا بِهَا أَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ اللِّعَانُ بِهِ وَاجِبًا , إِذَا نُفِيَ , إِذْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ , وَأَجْمَعَ أَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدِهِ , عَلَى مَا حَكَمُوا فِي مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ , فَجَعَلُوهُ لَا أَبَ لَهُ , وَجَعَلُوهُ مِنْ قَوْمِ أُمِّهِ وَأَخْرَجُوهُ مِنْ قَوْمِ الْمُلَاعَنِ بِهِ. ثُمَّ اتَّفَقَ عَلَى ذَلِكَ تَابِعُوهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ , ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ شَذَّ هَذَا الْمُخَالِفُ لَهُمْ , فَالْقَوْلُ - عِنْدَنَا - فِي ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَتَابِعُوهُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
4676