شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث عن ابن عمر

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَعْتَقَ جُزْءًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ , حُمِلَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ , حَتَّى يَعْتِقَ كُلَّهُ جَمِيعًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ , فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ , ضَمِنَ قِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا , وَقَالُوا: قَدْ جُعِلَ الْعَتَاقُ مِنَ الشَّرِيكِ جِنَايَةً عَلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ , يَجِبُ عَلَيْهِ بِهَا ضَمَانُ قِيمَتِهِ فِي مَالِهِ , وَكَأَنَّ مَنْ جَنَى عَلَى مَالٍ لِرَجُلٍ وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ مُعْسِرٌ , وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَ بِجِنَايَتِهِ , وَلَمْ يَفْتَرِقْ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا , فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَيْهِ , قَالُوا: فَكَذَلِكَ لَمَّا وَجَبَ عَلَى الشَّرِيكِ ضَمَانُ قِيمَةِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِعَتَاقِهِ , لَمَّا كَانَ مُوسِرًا , وَجَبَ عَلَيْهِ ضَمَانُ ذَلِكَ أَيْضًا إِذَا كَانَ مُعْسِرًا. ⦗١٠٦⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ لِقِيمَةِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِعَتَاقِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا وَقَالُوا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا هَذَا , إِنَّمَا الضَّمَانُ الْمَذْكُورُ فِيهِ , عَلَى الْمُوسِرِ خَاصَّةً , دُونَ الْمُعْسِرِ , قَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ، فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , مَا قَدْ

الراوي (مستخرج من السند)
ابن عمر
المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
4679