شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ , قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنْ قَتَادَةَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ⦗٢٢٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا كَانَ الْمَعْضُوضُ نَزَعَ يَدَهُ , وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَلَفُ ثَنَايَا غَيْرِهِ , وَكَانَ حَرَامًا عَلَيْهِ الْقَصْدُ إِلَى نَزْعِ ثَنَايَا غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِخْرَاجِ يَدِهِ مِنْ فِيهِ , وَلَمْ يَكُنِ الْقَصْدُ فِي ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ التَّلَفِ , كَالْقَصْدِ إِلَى التَّلَفِ فِي الْإِثْمِ , وَلَا فِي وُجُوبِ الْعَقْلِ , كَانَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَهُ أَخْذُ شَيْءٍ , وَفِي أَخْذِهِ إِيَّاهُ تَلَفُ غَيْرِهِ , مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَصْدُ إِلَى تَلَفِهِ كَانَ لَهُ الْقَصْدُ إِلَى أَخْذِ مَا لَهُ أَخْذُهُ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَلَفُ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقَصْدُ إِلَى تَلَفِهِ فَكَذَلِكَ الْعَدُوُّ , قَدْ جُعِلَ لَنَا قِتَالُهُمْ , وَحَرُمَ عَلَيْنَا قَتْلُ نِسَائِهِمْ وَوِلْدَانِهِمْ , فَحَرَامٌ عَلَيْنَا الْقَصْدُ إِلَى مَا نُهِينَا عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ , وَحَلَالٌ لَنَا الْقَصْدُ إِلَى مَا أُبِيحَ لَنَا , وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَلَفُ مَا قَدْ حَرُمَ عَلَيْنَا مِنْ غَيْرِهِمْ , وَلَا ضَمَانَ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
5181