شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِغَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيِّ , حِينَ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا , وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ " فَبَيَّنَ عُقَيْلٌ فِي هَذَا , عَنِ الزُّهْرِيِّ , مَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثِ , وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَمَّا بَلَغَهُ , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ الزُّهْرِيُّ عِنْدَهُ فِي هَذَا شَيْءٌ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , فَيَدَعُ الْحُجَّةَ بِهِ , وَيَحْتَجُّ بِمَا بَلَغَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ إِنَّمَا أَتَى مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , فِي قِصَّةِ غَيْلَانِ حَدِيثَانِ , هَذَا أَحَدُهُمَا , وَالْآخَرُ عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ , وَقَسَمَ مَالَهُ , فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ , فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْتَجِعَ نِسَاءَهُ وَمَالَهُ وَقَالَ: «لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ , لَرَجَمْتُ قَبْرَكَ , كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي وَغَّالٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ» فَأَخْطَأَ مَعْمَرٌ فَجَعَلَ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ كَلَامُ عُمَرَ , لِلْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ كَلَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَسَدَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ , ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ , عَلَى مَا رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , لَمَا كَانَتْ أَيْضًا فِيهِ حُجَّةٌ عِنْدَنَا , عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ , لِأَنَّ تَزْوِيجَ غَيْلَانَ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ مَعْمَرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , ⦗٢٥٤⦘

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
5255