شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث شريف
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَزَعَمُوا أَنَّ الثِّمَارَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ حَتَّى تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: هَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا عِنْدَنَا , ثَابِتَةٌ صَحِيحٌ مَجِيئُهَا , فَنَحْنُ آخِذُونَ بِهَا , غَيْرُ تَارِكِينَ لَهَا. وَلَكِنْ تَأْوِيلُهَا عِنْدَنَا , غَيْرُ مَا تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى. وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ , حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا , فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَا تَأَوَّلَهُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ بَيْعَ الثِّمَارِ , قَبْلَ أَنْ يَكُونَ , فَيَكُونَ الْبَائِعُ بَائِعًا لِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ , فَقَدْ نَهَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ , فِي نَهْيِهِ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 5576
