شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث شريف
حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى بَدَنِي أَنَّ عُمُومَتَهُ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعُوا فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ مَزْرَعَةٍ يُكْرِيهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ لَهُ مَا فِي رَبِيعِ السَّاقِي الَّذِي تَفَجَّرَ مِنْهُ الْمَاءُ وَطَائِفَةً مِنَ التِّبْنِ لَا أَدْرِي مَا التِّبْنُ مَا هُوَ؟ فَبَيَّنَ سَعْدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَ كَانَ وَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرِطُونَ مَا عَلَى رَبِيعِ السَّاقِي وَذَلِكَ فَاسِدٌ فِي قَوْلِ النَّاسِ جَمِيعًا. وَحَمَلَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا النَّهْيَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى ذَلِكَ الْمَعْنَى أَيْضًا. وَزَادَ حَدِيثُ سَعْدٍ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِبَاحَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِجَارَةَ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. فَقَدْ بَانَ نَهْيُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ فِي الْآثَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِمَ كَانَ وَمَا الَّذِي نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ؟ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا النَّهْيُ عَنْ إِجَارَةِ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ إِذَا كَانَ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَقَدِ احْتَجَّ قَوْمٌ فِي ذَلِكَ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى بِمَا
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 5942
