شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , حَدِّثْنِي مَا يَحِلُّ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «لَا تَأْكُلِ الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ , وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» فَكَانَ كَلَامُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , جَوَابًا لِسُؤَالِ أَبِي ثَعْلَبَةَ إِيَّاهُ , عَمَّا يَحِلُّ لَهُ , مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَهْيِهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , لَا لِعِلَّةٍ تَكُونُ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ , مِنْ أَكْلِ الْعَذِرَةِ وَمَا أَشْبَهُمَا , وَلَكِنْ لَهَا فِي أَنْفُسِهَا. وَقَدْ جَعَلَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَهْيِهِ عَنْهَا , كَذِي النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ. فَكَمَا كَانَ ذُو نَابٍ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَا لِعِلَّةٍ , كَانَ كَذَلِكَ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ , مَنْهِيًّا عَنْهَا , لَا لِعِلَّةٍ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا , لِأَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً. وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
6405