شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث شريف

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا أَصْحَابُ كَرْمٍ , وَقَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ , فَمَاذَا نَصْنَعُ بِهَا؟ فَقَالَ: «تَتَّخِذُونَهُ زَبِيبًا» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَصْنَعُ بِالزَّبِيبِ مَاذَا؟ قَالَ: «تَصْنَعُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ , وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى عَشَائِكُمْ , وَتَشْرَبُونَهُ عَلَى غَدَائِكُمْ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا نُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَشْتَدَّ، قَالَ: «لَا تَجْعَلُوهُ فِي الْقِلَالِ وَالدُّبَّاءِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الِانْتِبَاذَ فِي الدُّبَّاءِ , وَالنَّقِيرِ , وَالْحَنْتَمِ , وَالْمُزَفَّتِ , حَرَامٌ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَأَبَاحُوا الِانْتِبَاذَ فِي الْأَوْعِيَةِ كُلِّهَا وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْنَاهَا , مَنْسُوخَةٌ كُلُّهَا. فَمِمَّا رُوِيَ فِي نَسْخِهَا

المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
6531