شرح معاني الآثار للطحاوي

حديث عن على

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ وُلِدَ لِي ابْنٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ , وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ «نَعَمْ» . قَالَ: وَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُكْتَنَى الرَّجُلُ بِأَبِي الْقَاسِمِ , وَأَنْ يَتَسَمَّى مَعَ ذَلِكَ بِمُحَمَّدٍ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ⦗٣٣٦⦘ وَقَالُوا: أَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ رُخْصَةٌ , فَلَمْ يُذْكَرْ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا ذُكِرَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ مِمَّنْ بَعْدَ عَلِيٍّ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ خِلَافُ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ قَدْ كَانُوا مُسَمَّيْنَ بِمُحَمَّدٍ مُتَكَنِّينَ بِأَبِي الْقَاسِمِ , مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ. فَلَوْ كَانَ مَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ خَاصًّا , إِذًا , لَمَا سَوَّغَهُ غَيْرُهُ , وَلَأَنْكَرَهُ عَلَى فَاعِلِهِ , وَأَنْكَرَهُ مَعَهُ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ خَاصًّا لِعَلِيٍّ: قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ

الراوي (مستخرج من السند)
على
المصدر
شرح معاني الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
7226