شرح معاني الآثار للطحاوي
حديث شريف
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ , فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ , فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً أَوْ أَكْلَتَيْنِ أَوْ قَالَ: لُقْمَةً , أَوْ لُقْمَتَيْنِ , فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلَاجَهُ " أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَسَّعَ عَلَى الْمَوْلَى أَنْ يُطْعِمَ عَبْدَهُ مِنْ طَعَامِهِ الَّذِي قَدْ وَلِيَ صَنْعَتَهُ لَهُ عَبْدُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً ثُمَّ يَسْتَأْثِرُ هُوَ بِمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ بَعْدَ تِلْكَ اللُّقْمَةِ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ إِنَّهُ لَمْ يُرِدِ الْمُسَاوَاةَ وَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ. وَأَمَّا مَا فَعَلَ أَبُو الْيُسْرِ فَعَلَى الْإِشْفَاقِ مِنْهُ وَالْخَوْفِ لَا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
- المصدر
- شرح معاني الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 7316
