اللطائف من دقائق المعارف
حديث عن عبدالله بن عمر
عن مُجاهِدٍ قالَ: قُلْتُ لابنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عنهما-: أيُّ حاجِّ بَيْتِ اللهِ أَفضَلُ وأَعظَمُ أَجْرًا؟ قالَ: مَن جَمَعَ ثَلاثَ خِصالٍ: نِيَّةً صادِقةً، وعَقْلًا وافِرًا، ونَفَقةً مِن حَلالٍ، فذَكَرْتُ (ذلك) لابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عنهما- فقالَ: صَدَقَ، فقُلْتُ: إذا صَدَقَتْ نِيَّتُه، وكانَتْ نَفَقتُه مِن حَلالٍ فما يَضُرُّه [قِلَّةُ] عَقْلِه؟ فقالَ يا أبا الحَجَّاجِ، سَألْتَني عمَّا سَألْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه فقالَ: والَّذي نفْسي بيَدِه، ما أَطاعَ العَبْدُ رَبَّه عَزَّ وجَلَّ بشيءٍ أَفضَلَ مِن العَقْلِ، ولا يَتَقبَّلُ اللهُ تَعالى صَوْمَه، ولا صَلاتَه، ولا حَجَّه، ولا عُمْرتَه، ولا صَدَقتَه، ولا جِهادَه، ولا شَيئًا ممَّا يكونُ مِنه مِن أنْواعِ أعْمالِ البِرِّ إذا لم يَعمَلْ بعَقْلٍ، ولو أنَّ جاهِلًا فاقَ المُجْتَهِدينَ في العِبادةِ كانَ ما يُفسِدُ أَكثَرَ ممَّا يُصلِحُ.
- البِرِّ:
- اسم لجوامع خصال الخير، ومن أسماء الله تعالى
- الراوي
- عبدالله بن عمر
- المحدِّث
- أبو نعيم
- المصدر
- اللطائف من دقائق المعارف
- الصفحة أو الرقم
- 826
- التخريج
- أخرجه الحارث، كما في ((البغية)) (830)، والدينوري في ((المجالسة)) (2492)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/ 303) بنحوه
