شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِتَّةَ أَيَّامٍ: " اعْقِلْ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا أَقُولُ لَكَ " ثُمَّ لَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ , قَالَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِكَ , وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ , وَلَا تَسَلْنَ أَحَدًا , وَإِنْ سَقَطَ سَوْطُكَ , وَلَا تُؤْوِيَنَّ أَمَانَةً , وَلَا تُؤْوِيَنَّ يَتِيمًا , وَلَا تَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَهْيُهُ أَبَا ذَرٍّ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ , وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَعْمَلَ عَلَى الْقَضَاءِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ⦗٤٠⦘ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ عَلَى عَمَلٍ مَكْرُوهٍ , وَأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي مَعْنًى يُنْقِصُ بِهِ رُتْبَتَهُ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ , بَلْ مَا أَدْخَلَهُ إلَّا فِي مَعْنًى يَكُونُ زَائِدًا فِي رُتْبَتِهِ , وَفِي مَعْنًى يَكُونُ سَبَبًا لِمَا يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ تَعَالَى. وَرُوِيَ مِمَّا كَانَ مِنْهُ إلَى عَلِيٍّ فِي ذَلِكَ لَمَّا بَعَثَهُ عَلَى مَا وَلَّاهُ عَلَيْهِ , مِنْهُ
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 46
