شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
فَوَجَدْنَا أَحْمَدَ بْنَ شُعَيْبٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ فَقَرَّبَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَقَدِيدًا فِيهِ دُبَّاءٌ قَالَ أَنَسٌ: " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَتَبَّعُ ⦗١٥١⦘ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ أَكْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ مَا كَانَ يَلِيهِ مِنَ الْقَصْعَةِ الَّتِي كَانَ يَأْكُلُ فِيهَا ذَلِكَ الطَّعَامَ. فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ مِمَّا نَهَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ عَنِ الْأَكْلِ مِنْ غَيْرِ مَا يَلِيهِ مِنَ الْقَصْعَةِ الَّتِي كَانَ يَأْكُلُ مَعَهُ فِيهَا. إنَّمَا كَانَ لِأَكْلِهِ مَعَ غَيْرِهِ , وَأَنَّ مَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ أَكْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ مَا يَلِيهِ مِنَ الْقَصْعَةِ الَّتِي كَانَ يَأْكُلُ فِيهَا إنَّمَا كَانَ لِأَكْلِهِ وَحْدَهُ فَخَرَجَ بِذَلِكَ جَمِيعُ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ التَّضَادِّ وَعَقَلْنَا أَنَّهُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِلَافُ الْمَعْنَى الْآخَرِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رَوَاهُ جَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: " مَنْ هَذَا؟ " فَقَالَ جَابِرٌ: أَنَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " أَنَا أَنَا " وَكَأَنَّهٌ كَرِهَ ذَلِكَ
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 162
