شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث عن أبو أمامة
عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: " إنَّ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ لَفِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْبَقَرَةِ , وَآلِ عِمْرَانَ، وَطَهَ " قَالَ أَبُو حَفْصٍ: فَنَظَرْتُ فِي هَذِهِ السُّوَرِ الثَّلَاثِ فَرَأَيْتُ فِيهَا أَشْيَاءَ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا آيَةُ الْكُرْسِيِّ {اللهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥] . وَفِي آلِ عِمْرَانَ {اللهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: ٢٥٥] . وَفِي طه {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} [طه: ١١١] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ مَا اسْتَخْرَجَهُ أَبُو حَفْصٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِيهِ اللهُ وَالَّذِي اسْتَخْرَجَهُ مِنْ آلِ عِمْرَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا فِيهِ اللهُ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ خَارِجًا مِنَ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا مُخَالِفًا لِمَا فِيهَا وَكَانَ مَا اسْتَخْرَجَهُ مِمَّا فِي طه قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَمَا اسْتَخْرَجَهُ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ اسْمَ اللهِ الْأَعْظَمَ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مَا فِي طه سِوَى ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُ اللهِ ⦗١٦٤⦘ فِيهَا: {وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى اللهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ} [طه: ٨] . الْآيَةَ فَيَرْجِعُ مَا فِي طه إلَى مِثْلِ مَا رَجَعَ إلَيْهِ مَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَمَا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ أَنَّهُ اللهُ تَعَالَى وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي ذَلِكَ مَا يُخَالِفُ الْحَدِيثَ الَّذِي اسْتَخْرَجَ مِنْهُ أَبُو حَفْصٍ مَا اسْتَخْرَجَ
- الراوي (مستخرج من السند)
- أبو أمامة
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 177
