شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو زَكَرِيَّا بِطَبَرِيَّةَ , ⦗٢٠٢⦘ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَزْوَاجِهِ: " يَتْبَعُنِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنَّا إذَا اجْتَمَعْنَا فِي بَيْتِ إحْدَانَا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَمُدُّ أَيْدِيَنَا فِي الْجِدَارِ نَتَطَاوَلُ فَلَا نَزَالُ نَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ زَوْجُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً يَرْحَمُهَا اللهُ وَلَمْ تَكُنْ أَطْوَلَنَا يَدًا فَعَرَفْنَا حِينَئِذٍ أَنَّ مَا أَرَادَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ الصَّدَقَةَ قَالَتْ: وَكَانَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةً صَنَاعَةَ الْيَدِ تَدْبَغُ وَتَخْرُزُ وَتَصَّدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ⦗٢٠٣⦘ فَكَانَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا قَدْ عَرَفَهُ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ وَفَاةِ زَوْجَتِهِ زَيْنَبَ مِنَ الْقَوْلِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ مَعَ قِصَرِ يَدَيْهَا لِلْخَيْرِ الَّذِي كَانَتْ تَكْتَسِبُهُ بِهِنَّ أَنَّهَا أَطْوَلُهُنَّ يَدَيْنِ أَيْ: بِالْخَيْرِ لَا بِمَا سِوَاهُ وَكَفَانَا ذَلِكَ عَنِ الْكَلَامِ فِي تَأْوِيلِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ مَا قَالَهُ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 210
