شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ فِي اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مَا قَالَ , ثُمَّ قَالَ: {أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: ١٥] فَكَانَ حَدُّهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا مَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , ثُمَّ جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلًا فِيهَا حَدًّا يُخَالِفُ ذَلِكَ الْحَدَّ الْمَذْكُورَ فِي تِلْكَ الْآيَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَنْسَخُ الْقُرْآنَ كَمَا يَنْسَخُ الْقُرْآنُ الْقُرْآنَ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا قَرَأَهُ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْأَرْحَامَ} [النساء: ١] فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ هَلْ كَانَ بِالنَّصْبِ أَوِ الْجَرِّ؟
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 242
