شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث شريف

أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَفَّ بِهِمْ بِالْمُصَلَّى وَكَبَّرَ عَلَيْهِ يَعْنِي النَّجَاشِيَّ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ". فَفِي ذَلِكَ وُقُوفُهُ عَلَى مَوْتِ النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ مَوْتُهُ فِيهِ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِمَا قَدْ وَقَفَ عَلَى حَقِيقَتِهِ لَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ كَانَ قَالَ، وَيَدْفَعُهُ أَيْضًا مَا قَدْ ذُكِرَ فِيهِ مِنْ وَعْدِ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُمَّ سَلَمَةَ بِالْهَدِيَّةِ إنْ رُدَّتْ إلَيْهِ , وَأَنَّهُ لَمَّا رُدَّتْ إلَيْهِ أَعْطَاهَا بَعْضَهَا وَمَنَعَهَا مِنْ بَقِيَّتِهَا وَفِي ذَلِكَ خُلْفُهُ بَعْضَ مَا وَعَدَهَا بِهِ وَحَاشَ لِلَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ أَخْلَاقِهِ ; لِأَنَّ مَوَاعِيدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ كَانَتْ تَجْرِي بِخِلَافِ ذَلِكَ حَتَّى كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْجِزُهَا عَنْهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ. فَمِمَّا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ

المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
353