شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث شريف

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ الثَّعْلَبِيُّ السُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ الْأَعْرَابُ يَجِيئُونَ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَتَى السَّاعَةُ؟ مَتَى السَّاعَةُ؟ فَنَظَرَ إلَى أَحَدِهِمْ، فَقَالَ: " إنْ بَقِيَ هَذَا لَمْ يَقْتُلْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِ سَاعَتُهُ " وَفِي هَذَا الْبَابِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِهَذَيْنِ؛ لِأَنَّ الْآثَارَ الَّتِي رُوِيَتْ فِيهِ سِوَاهُمَا مَخْلُوطَةٌ بِغَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى فَأَخَّرْنَاهَا لِنَجْعَلَ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إنْ شَاءَ اللهُ، وَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَوَابِ عِنْدَمَا سُئِلَ عَنْهُ فِي هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ الَّذِي أَمَرَهُ اللهُ إذَا سُئِلَ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ ⦗٤١٦⦘ مِمَّا ذَكَرْنَا فِيهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} [النازعات: ٤٢] إلَى قَوْلِهِ: {قُلْ إنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} [الأعراف: ١٨٧] إلَى قَوْلِهِ: {إلَّا بَغْتَةً} [الأعراف: ١٨٧] ، وَبِقَوْلِهِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} [النازعات: ٤٣] أَيْ: إنَّهُمْ لَمَّا سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ سَأَلُوهُ عَمَّا قَدْ أَخْفَى الله عَنْهُ حَقِيقَتَهُ فَكَانَ جَوَابُهُ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْجَوَابِ الَّذِي ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ مُنْتَهِيًا فِيهِ إلَى مَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِالِانْتِهَاءِ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ: " فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ ".

المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
476