شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث شريف

أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ بَحْرٍ سَوَاءً إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ، فَهُوَ الْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ " فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْخَطَأِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ مِنْهُ فِيهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا أَنَّهُ جَعَلَ السَّمْنَ، وَالْعَسَلَ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهَا شَيْئًا وَاحِدًا، وَهُوَ الْقُرْآنُ ثُمَّ وَصَفَهُ بِالْحَلَاوَةِ وَاللِّينِ. وَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْعِبَارَةِ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّهُمَا شَيْئَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا غَيْرُ صَاحِبِهِ مِنْ أَصْلَيْنِ ⦗١٥٢⦘ مُخْتَلِفَيْنِ , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَدَّهُمَا إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْقُرْآنُ وَإِنْ كَانَ قَدْ جَعَلَ مِنْ صِفَتِهِمَا اللِّينَ وَالْحَلَاوَةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَا صِفَةً لِشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى مَا ذَهَبُوا إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ

المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
671