شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث شريف

فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَنَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ , قَالَ: قَالَ لِي أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ إسْلَامِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " وَعَلَيْكَ " ⦗٢٧٣⦘ قَالَ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ سَلَامُ أَبِي ذَرٍّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَامًا خَاصًّا , وَقَدْ كَانَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الَّذِي رَوَيْتَهُ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَبُو ذَرٍّ كَانَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَشَاغِلٌ إمَّا بِصَلَاةٍ وَإِمَّا بِطَوَافٍ بِالْبَيْتِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا كَانَ بِمَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَحْتَجْ إلَى السَّلَامِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَكَانَتْ بِهِ الْحَاجَةُ إلَى السَّلَامِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَدَ بِسَلَامِهِ إلَيْهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ لِمَنْ جَاءَ إلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ بِخِلَافِ مَا يَكُونُ سَلَامُهُ لَوْ جَاءَ إلَى رَجُلٍ فِي جَمَاعَةٍ فِي سَلَامِهِ الَّذِي يَعُمُّهُمْ , وَإِيَّاهُ بِهِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّىَ اللهُ عَلَيِهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " لَا غِرَارَ فِي صَلَاةٍ وَلَا تَسْلِيمٍ "

المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
1596