شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
وَحَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ⦗٧١⦘ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: " فَنَكَحَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ حَسَنَةَ التَّلَبُّسِ، تَأْتِينِي فَأَرْفَعُ لَهَا حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الصِّحَاحِ عِنْدَكُمْ، فَكَيْفَ جَازَ لَكُمْ تَرْكُهَا وَتَرْكُ اسْتِعْمَالِ مَا فِيهَا وَمُخَالَفَتُهَا؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي صِحَّةِ مَجِيئِهَا وَاسْتِقَامَةِ أَسَانِيدِهَا كَمَا ذَكَرَ , وَلَكِنَّهَا قَدْ قُصِّرَ فِيهَا عَنْ ذِكْرِ السَّبَبِ الَّذِي بِهِ قَطَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا مِنْ مَا قَدْ وَجَدْنَاهُ مَذْكُورًا فِي غَيْرِهَا وَهُوَ لِسَرِقَتِهَا، فَكَانَ قَطْعُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهَا لِذَلِكَ لَا لِمَا سِوَاهُ , وَذُكِرَتْ بِمَا سِوَاهُ إِذْ كَانَ خُلُقًا مِنْ أَخْلَاقِهَا عُرِفَتْ بِهِ، وَكَانَ قَطْعُ يَدِهَا فِيمَا سِوَاهُ
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 2304
