شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث شريف

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَالَ قَائِلٌ: مَا مَعْنَى مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْهَنَةَ كِنَايَةٌ عَنْ شَيْءٍ مَكْرُوهٍ , وَالْهَنَاتُ جَمْعُهَا، وَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَهُ أُمُورٌ مَكْرُوهَةٌ كَنَّى عَنْهَا , ثُمَّ بَيَّنَ بَعْضَهَا بِقَوْلِهِ: " فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ " , فَكَشَفَ لَهُمْ بِذَلِكَ هَنَةً مِنْ تِلْكَ الْهَنَاتِ، وَأَمَرَهُمْ بِمَا يَفْعَلُونَهُ عِنْدَ وُقُوعِهِمْ عَلَيْهَا بِمَنْ وَقَعُوا مِنْ أُمَّتِهِ عَلَيْهَا، وَأَمْسَكَ عَمَّا سِوَاهَا لِيُرَاجِعُوهَا بَعْدَ انْكِشَافِهَا لَهُمْ إِلَى مَا يَعْمَلُونَهُ عِنْدَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ عَلَّمَهُمْ إِيَّاهُ، أَوْ مِمَّا يُعَلِّمُهُمْ إِيَّاهُ فِي الْمُسْتَأْنَفِ مِنْ أَحْكَامِ اللهِ فِي ذَلِكَ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي الشُّهُبِ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلَى مُسْتَمِعِي أَخْبَارِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا مِنَ الشَّيَاطِينِ عِنْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ قَبْلَ مَبْعَثِهِ أَمْ لَا؟

المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
2329