شرح مشكل الآثار للطحاوي
حديث شريف
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَقَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ يَجُوزُ لَكُمْ أَنْ تَقْبَلُوا مِثْلَ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا فِيهِ أَنَّ الصَّوْمَ غَيْرَ رَمَضَانَ يَعْدِلُ صَوْمَ رَمَضَانَ، وَلَا اخْتِلَافَ أَنْ لَا صَوْمَ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ رَمَضَانَ؟ ⦗١٢٧⦘ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ فَضْلُهُ كَمَا ذُكِرَ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يُعْطِي عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِهِ مِنَ الثَّوَابِ مَا يَجُودُ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ , مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ لَمْ يَرْفَعْ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَّا كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَلَمْ يَضَعِ الْيُسْرَى إِلَّا حُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، فَإِنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَةِ مَعَ الْقَوْمِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ". وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُسْتَنْكَرًا أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُكَفِّرُ عَنْ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ
- المصدر
- شرح مشكل الآثار للطحاوي
- الصفحة أو الرقم
- 2351
