شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث عن أبو هريرة

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ , وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ , وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ " ⦗٢١٢⦘ قَالَ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِكْرَامِ الْجَارِ جَارَهُ مَا قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيهِ , وَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِيهِ فِي أَنْ لَا يُؤْذِيَهُ مَا قَدْ وَكَّدَ ذَلِكَ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لِلْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَانَ تَوْفِيَتُهُ إِيَّاهُ ذَلِكَ سَعَادَةً لِلْمُوفِي , فَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ فِي الْجَارِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ سَعَةِ الْمَنْزِلِ فَلْيَكُنْ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ بِذَلِكَ حَامِدًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَارِفًا بِنَعْمَائِهِ عَلَيْهِ وَتَفْضِيلِهِ إِيَّاهُ عَلَى غَيْرِهِ , فَيَكُونُ مِنَ الشُّكْرِ لَهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ , وَأَمَّا مَا فِيهِ مِنَ الْمَرْكَبِ الْهَنِيِّ , فَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِرَفْعِ الشُّغْلِ عَنْ قَلْبِهِ , وَيَكُونَ فِي رُكُوبِهِ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ. إِمَّا مُتَشَاغِلًا بِذِكْرِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَإِمَّا غَيْرَ مَشْغُولِ الْقَلْبِ مِمَّا يُؤْذِيهِ مِنْ مَرْكَبِهِ , وَكُلُّ ذَلِكَ سَعَادَةٌ , وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّوَابِ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الْجَارِ السُّوءِ

الراوي (مستخرج من السند)
أبو هريرة
المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
2781