شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث عن عمران بن حصين

بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا غَشِيَهُ بِالرُّمْحِ قَالَ: إنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي قَدْ أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ "، قَالَ: إنِّي حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ، فَلَمَّا غَشِيتُهُ بِالرُّمْحِ قَالَ: إنِّي مُسْلِمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مُتَعَوِّذٌ فَقَتَلْتُهُ، فَقَالَ: " أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ؟ " قَالَ: وَيَسْتَبِينُ لِي؟، قَالَ: " قَدْ قَالَ لَكَ بِلِسَانِهِ فَلَمْ تُصَدِّقْهُ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ "، فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ مَاتَ فَدُفِنَ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَقُلْنَا: عَدُوٌّ نَبَشَهُ، فَأَمَرْنَا عَبِيدَنَا وَمَوَالِيَنَا فَحَرَسُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَقُلْنَا: فَلَعَلَّهُمْ غَفَلُوا، فَحَرَسْنَا نَحْنُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ، ⦗٢٧٨⦘ قَالَ: " إنَّ الْأَرْضَ تَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَبَّ أَنْ يُخْبِرَكُمْ بِعِظَمِ الدَّمِ؟ "، ثُمَّ قَالَ: " انْتَهُوا بِهِ إلَى سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، فَانْضِدُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحِجَارَةِ "، فَفَعَلْنَا ".

الراوي (مستخرج من السند)
عمران بن حصين
المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
3234