شرح مشكل الآثار للطحاوي

حديث عن أبو هريرة

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ " سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ يَعْنِي الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: جَلَسْتُ إِلَى سُفْيَانَ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثُمَّ ذَكَرَهُ وَلَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَّا فِي مَوَاضِعَ خَاصَّةٍ، وَخَصَّ أَيْضًا أَنْ جَعَلَ لَهُ الطَّهُورَ بِالصَّعِيدِ الَّذِي هُوَ مِنَ الْأَرْضِ طَهُورًا يَقُومُ مَقَامَ الطَّهُورِ بِالْمَاءِ إِذَا أَعْوَزَ الْمَاءُ حَتَّى يُؤَدِّيَ بِهِ الْفَرَائِضَ، كَمَا كَانَ يُؤَدِّيهَا بِالطَّهُورِ وَبِالْمَاءِ لَوْ كَانَ وَجَدَهُ، وَلَمْ يُؤْتِ ذَلِكَ أَحَدًا قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ⦗١٣٠⦘ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَفَضَّلَهُ عَزَّ وَجَلَّ بِإِحْلَالِهِ لَهُ الْغَنَائِمَ وَلَمْ تَكُنْ حَلَالًا لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ نَارٌ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى فَضْلِهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَزَادَهُ شَرَفًا وَفَضْلًا، وَجَزَاهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَزَى بِهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَبَعْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَمِيلَ، وَبَعْدَ تَغَيُّرِهَا حَتَّى تَغْرُبَ، وَهَلْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَهَلْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى فَرَائِضِ الصَّلَوَاتِ وَنَوَافِلِهَا أَمْ لَا؟

الراوي (مستخرج من السند)
أبو هريرة
المصدر
شرح مشكل الآثار للطحاوي
الصفحة أو الرقم
3969